الأدب مع سيدنا رسول الله ( ^ )

مجلة التصوف الإسلامى
عدد (292) يونيه 2003

[بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]
[ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ]

(2الحجرات)

فرحة السقيم بالشفاء .. وفرحة المحتاج بالعطاء .. وفرحة السائل باللقاء مع سماحة الإمام ربان السفينة الصوفيه المشرعه فى بحر الشريعة الإلهيه الجاريه بالكتاب والسنة المحمديه ..

السلام عليكم مولانا الإمام وعليكم من الله السلام .. سيدى هل الأدب مع سيدنا رسول الله ^ يثاب عليه المؤمن ..
قال سماحته : بل قل يرزق به المؤمن ويوفق اليه المؤمن ويتزين به المؤمن ويتحصن به المؤمن ضد محبطات الأعمال قال تعالى : [ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ] .
قلت : هذا فى حالة الخطاب مع حضرته  ^ وهو الان ليس بيننا جسداً .
قال سماحته : يا بنى إن الكلام عن رسول الله  كالكلام معه ^ سواء بسواء عند المؤمنين أما الذين لا يحترمون إلا من تراه عيونهم فهؤلاء هم المنافقون والعياذ بالله .
قلت : لقد قرأت مثل هذا القول الجميل البليغ فى إحدى الصحف الإسبوعية المصرية فلعل الكاتب قد إستسقى ذلك فى لقاء مع سماحتكم دون ذكر لإسم الصحيفه أو الكاتب.
قال سماحته : قبل أن أسألك عن ذلك يجب أن تعلم أن خواطر المؤمنين تلتقى وتتشابه بل وغالباً ما تتطابق حتى أن أحدهم يوشك أن يكمل عبارة بدأها أخوه وبينهما المسافات وأن المحبين قد يشتركون فى الرؤى المنامية .. وقد حدث ذلك عندما رأى سيدنا على بن أبى طالب فى المنام أن سيدنا رسول الله ^ يعطيه تمرة واحدة وفى الصباح أعطاه سيدنا عمر رضى الله عنه تمرة واحده من تمر كثير فلما طلب سيدنا على من سيدنا عمر واحدة أخرى قال له سيدنا عمر : لو زادك رسول الله لزدناك ، هذا اولاً أما ثانياً فلماذا لا تريد ذكر إسم الصحيفه و إسم الكاتب فى هذا الموضوع وهو موضوع مشرف وقد أمرنا الشارع الحكيم أن نقول أحسنت لمن أحسن ونتغاضى عن المسئ.
قلت : مادام هذا أمركم نفعنا الله بكم فإن الصحيفه هى صوت الأمه .
قال سماحته : ومن هو الكاتب؟
قلت إنة الإستاذ عادل حمودة رئيس التحرير فى مقاله الأسبوعى ( لحظة نور) .
قال سماحته: لحظة نور كافية تماماً لتبديد ظلام الدهر وهذا الكاتب رجل متزن ومشهود له بالنزاهة والحيدة ونصرة الضعفاء والفقراء وقد سبق أن أرسلنا لسيادته خطاب شكر باسم المجلس الأعلى للطرق الصوفية وإن كان لاشكر على واجب ولا نزكى على الله أحداً.
قلت : يكفيه هذا فهو لا شك أهلة.. بقى سؤال ربما يكون الأخير هل الإحتفال بالمولد النبوى وإظهار الفرحه فيه يعتبر من الأدب مع رسول الله ^ ؟
قال سماحته : لو لم نفرح بمولدة لما فرحنا ببعثته … ولا بسنته ولا بشفاعته.
قلت : هل ناكل الحلوى فى المولد؟ ولم أكتشف ان السؤال سطحى وساذج إلا عندما رآيت سماحته يضحك ثم قال ببساطته المعهوده : إذا وجدت فى الحلوى خمراً أو أيا من المحرمات فلا تأكل وإذا لم تجد فلك أن تأكل ولك ألا تأكل ولا ينبغى أن تقارن بين العبادة وأكل الحلوى والصحيح أن نحتفل برسول الله ^ بالصلاة عليه والتهجد والعطف على المساكين والعمل بالمشروع عموماً وكل ذلك ليس من مفسداته تناول الحلوى ذات المكونات الحلال ثم إستطرد سماحته يابنى إذا وجد المؤمن حلاوة الإيمان فى قلبه(1)  وجد بها حلاوة شرع الله وحلاوة حب النبى والصلاة عليه ومدحه والآدب معه وسماع سيرته ^ ولا تسالنى كيف يمكن بلوغ هذا كله لأنه منحه وهبه يمن الله بها
على عباده الصالحين [وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ] (35فصلت).. ولم أشأ أن أستوقف الإمام حتى إنتهى . وهذا ما رزقنا به اليوم فى هذا اللقاء وللحديث مع سماحة الإمام لأولى البقية بقيه .

والسـلام عليكـم
وعليكم السـلام
مـريـد

———————————————
(1)البخارى الجزء(1)- ص(21)  رقم الحديث – 14- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ^ قال: “فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ”
(1)البخارى الجزء(1)- ص(22) رقم الحديث -15 – عن أنس قال : قال النبي ^ “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين
(1)البخارى الجزء(1)-ص(23) رقم الحديث 21 – عن أنس رضي الله عنه عن النبي ^ قال: ” ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن عبدا لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار”