الاجابة والإستجابة

أخبار البحيرة والأقاليم العدد 272
25 أكتوبر 2010م

 

الحمد لله حمداً لايبلغ منتهاه إلا هو .. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وأله أجمعين .. وبعد
 فإن الله من شدة كرمه أمر عباده بالدعاء والدعاء هو سؤال الله محض فضله والكريم العادى هو الذى إذا سئل أعطى أما الكرم الالهى فلا ينتظر السائل بل يأمره بالطلب ولا يعقل أن يأمر الله عباده بالطلب

 ثم لا يعطيهم ما طلبوا وهو أكرم الأكرمين وهذا معناه أن الله لابد وأن يعطى عباده ما طلبوه غير أن العباد عندما يطلبون من الله لايفرقون بين ما يكفيهم وبين ما يغنيهم وبين ما يطغيهم وربنا حكيم فلأنه كذلك فهو يعلم ما ينفع عباده وما يضرهم وما يغنيهم وما يكفيهم وما يضغيهم وما يبعدهم عنه وما يدنيهم فإذا سألوه شيئاً فإما أن يجيب وإما يستجيب فإن اعطى ما طلب فقد أجاب لأن المطلوب فى مصلحة الطالب وإن لم يكن المطلوب فى مصلحة الطالب إما بدله أو عدله أو أجله أو زادا عليه أو أنقص منه بحيث يفيد ولا يضر عندئذ يكون قد استجاب وهذا يبين مفهوم قوله تعالى { أجيب دعوة الداعى} قوله تعالى {ادعونى استجب لكم}.. عزيزى القارئ لابد أن ندعوا الله موقنين بالإجابة وهو سبحانه الذى أمرنا وهذا لا يعنى أننا على درجة من الاستحقاق ولكننا غرقى فى بحر الكرم الإلهى  إن شاء أجاب وإن شاء استجاب وفى الحالتين لا ضياع للدعوة عند الكريم بل الأكرام فالكريم الذى يعطى ما يكفى والأكرام هو الذى يعطى حتى يجعل فى عطائه الزيادة فمن أخذ منه يعطى من فضله ويصير كريماً من كرام الأكرام.

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله