النافله والغافله

مجلة البحيره و الأقاليم
عدد رقم – 216
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانامحمد وعلى آله وأصحابه وذريته وعترته وأزواجه أمهات المؤمنين وبعد , ففى الحديث القدسى ” ما تقرب إلى عبد بشىء أحب إلى من أداء ما إفترضته عليه ولايزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ولئن سألنى لأعطينه ولئن إستعاذنى لأعيذنه . . الحديث ” ومن هذا الحديث القدسى نفهم أن الله يحب من العبادات الفرئض ويحب من أعمال العبد النوافل التى بها يحبهم والنوافل ليست خبط عشواء ولا أريحية نفس ولا هى إضافه للدين
فالنوافل هى ظل الفرائض فالعمره ظل للحج والصدقه ظل الزكاه وأى صيام بعد رمضان ظله وأى ركعه فوق المفروضه ظل الصلاه فما هى نافلة الركن الأول من الفرائض ؟
–  فالركن الأول من أركان الإسلام ينقسم إلى قسمين : شهادة أن لا إله إلا الله نافلتها ذكر الله بإسمه الجامع ” الله ” لأن كلمة ” لا إله إلا الله ” مكونه من إثنى عشر حرفاً ولوحذفنا المكرر منها لوجدنا المتبقى حروفاً ثلاثه هى ” أ ” ” ل ” ” ه ” وهى حروف إسم الله . وأما الشق الثانى من الشهاده ” محمد رسول الله ” فنافلته الصلاه على النبى صلى الله عليه وسلّم
–  وعلى قاعدة أن أيسر العبادات أعلاها أجراً فإن نافلة الشهادتين ” الذكر ” والصلاه على النبى صلى الله عليه وسلًم لم يوضع عليها قيد من زمان أومكان أوجهه أوهيئه أونصاب أوسفر أوجوع أوسهر أومواقيت أوأى قيد فهى مطلقه من القيود لأمرين أولهما : ليسهل أداؤها وثانيهما ألا يعفى منهما أحد وكيف يعفى منها أحد وهى دون قدرة أضعف الخلق ولا تحتاج إلى غنى أوصحه أومكان أوغير ذلك حتى أن الله تبارك وتعالى عندما قال ” وإذا قرىء القرآن فإستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ” قال بعدها ” وأذكر ربك فى نفسك تضرعاً وخفيه ودون الجهر ” أى أن الله أمر بالذكر على جميع الأحوال حتى عند سماع القرآن الكريم . . . عزيزى القارىء الكريم أيهما أفضل القلوب الغافله أم أداء النافله ؟ ؟ ؟
ولا حول ولا قوة إلا بالله
المحرر