أخبار البحيرة والأقاليم                                                                                     

 16 فبراير 2010م

اللهم أجعله خيراً

 الحمد لله الذى به تتم الصالحات الذى أنزل على عبده آيات بينات هن أم الكتاب وآخر متشابهات ... وبعد

 أيها المتفائلون الذين هم فيما عند الله واثقون وفيما عند غيره زاهدون لقد رأى أحدكم وهو صائم فيما يرى النائم أن الناس يتهافتون ويتزاحمون على شراء مطبوعات الصحافة كما يتزاحمون على شراء الخبز ولكن كلما سأل أحداً لم يجبه أو أجاب إجابة لم تعجبه فاستيقظ من نومه وسأل الحصيف من علماء قومه وقال : أيها العالم بالتفسير أريد مفهوم الإشارة فى اليسير من العبارة فقال العالم : أما قرأت شيئاً من المنشور ولو قليلاً من السطور فقال الرائى : كل مطبوعات الصحافة عنوانها ابن أبى قحافة فاستدار الإمام ونظر إلى الأمام وقال : الله يا سلام يابنى أما تعلم أن بن أبى قحافة أسمه الصديق وهو إمام أهل الصدق والتصديق؟ الذى نصر الله به رسوله وأنار له الطريق فكان نعم الصاحب والصديق والرفيق يابنى إنها إشارة تغنى عن ألف عبارة معناها أن الله تعالى سوف يصلح الحال ويتفضل على أهل الخبر والمقال والتحقيق والحوار فلا يقولون الإ حقاً ولا يكتبون إلا صدقاً وإنهم سوف يترفقون بعقول القراء ويبتعدون عن العناوين المحزونة فى مخابىء المغرضين وإنهم سوف يلبسون لكل أمر لبوسه وسوف يبتعدون عن العبارات المشتركة لأن هذا شأن الكسيح عديم الحركة وأنهم لسان حال الأمة الذين جعلهم لتبسيط الكرب والغمة وإطفاء نار الفتنة وليتهم يعلمون أن منبر الواعظ فى كل جمعة ساعة ومنبرهم يشتريه القراء ويسرونه فى بيوتهم وسوف ينشغلون بحل القضايا المعضلات غير عابئين بأخبار من سافر أو عاد أو تزوج أو مرض أو مات وذلك كله اسمه الإعلا ....

 يابنى اعلم أن الله سوف يتفضل على أهل هذه الطائفة فيجمع بهم الشتات وسوف يجمعهم على كلمة سواء ولا يسلمون حوائطهم لمن لا يجيد البناء يابنى هذا ما فتح الله علينا به فإن أصبنا فبشرى وإن أخطانا فاجتهاد.                                                                                     والله أعلم .