أخبار البحيرة والأقاليم                                                                                      

 

إن إحتياج الناس إليكم من نعم الله عليكم

 

 *الحمد لله وكفى وسلاماً على عباد الله الذين إصطفىوعلى سيدهم محمد المصطفى وآل بيته آل الصفا والوفا

وبعد:

*فإن لنا فى ذكرى السابقين عبره ومن أجل ما علمنا وقرأنا أو سمعنا ما دار بين الإمامين الكريمين الحسنين ريحانتى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

*فذات يوم مر الإمام الحسن بن على رضى الله عنه على بيت أخيه الإمام الحسين فوجد قوماً يتجمعون فسألهم فيما جلوسكم ؟ فقالوا : ننتظر خروج الإمام الحسين رضى الله عنه وأرضاه إلينا فإننا أصحاب حوائج لا تقضى إلا به , فتناول الإمام الحسن وريقه وكتب عليها عبارة لا زالت باقيه فى أسماع الزمان يتناولها المحبون ويعمل بها المخلصون كتب له " إن إحتياج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتعود نقماً " ثم أدخلها من تحت الباب فقرأها الإمام الحسين رضى الله عنه وأرضاه وخرج من خلوته وأقسم ألا يعود إلى الخلوه مطلقاً معتبراً حوائج الناس سراً هى خلوه مع الله بل وأفضل منها .

*وهنا يجب أن يعلم كل مسئول فى كل موقع أن الله غنى عنه ومطلع عليه ولكنه أحوج عباده إليه وهذا شرف له أن يجعله الله فى خدمة عباده فمن أحوج الله عباده إليه فهى أكبر نعم الله عليه فإذا كل أو مل أو إفترى أو تكبر أو أهان أياً منهم فإن ذلك يعتبر بداية إنقلاب النعمه إلى نقمه .

*فيا أيها الساده الذين من الله عليهم بقضاء حوائج الناس . . إحذروا أن تنقلب نعم الله نقماً , فإن لله عباد إختصهم فى قضاء حوائج الناس يسرهم للخير ويسر الخير لهم أولئك الآمنون يوم القيامه من عذاب النار ونسأل الله توفيقا لكل من يسر الله لهم خدمة العباد والبلاد وأن يجعل لهم من أمره الرشاد .

ولا حول ولا قوة إلا بالله