مجلة البحيرة والأقاليم

عدد رقم ( 249)

(عدد الثلاثاء 22 سبتمبر 2009م)

 

 

إرحموا من فى الأرض

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين.

وبعد فأن هناك من الأمور ما يجب طرحه على العوام لإبداء الرأى فيه حيث لايختلف رأى أحد عن الآخر وكل من وافق أو اعترض فى الميزان سواء مثلاً : كما هو الحال فى إدارة الحملة الإنتخابية لمجلس الشعب أوالشورى أوالمحليات أوالنقابات والجمعيات ذلك لأن هذه الإمور قائمة أصلا على المشاركة الجماهيرية والعالمِ وغير العالمِ فيها سواء وقد يكون الغلبة فيها للصوت العالى أوالمقام الرفيع أوالمال أوالعزوة أوالتزوير إما أن يصل الأمر إلى حد طرح الأمور الدينية التخصصية جداً على الرأى العام فإن ذلك فيه إضاعة الوقت والجهد وتعطيل الإنتاج ودخول من لايعلم فى حوار مع من لايعلم فيما لايعلم مع من يعلم أو لايعلم ولايقول أحد الله ورسوله أعلم ، إليس من الأحرى ألا تطرح هذه الإمور الحساسة والمستغربة الا على أهل الإختصاص علما بإن الدين له أصول وقواعد وأسس وعلماء جعلهم الله ورثة الأنبياء وجعل إختلافهم رحمة ومعنى إختلافهم هو تعاقبهم وليس الشجار والعراك، اختلاف العلماء هو تعاقبهم كاختلاف الليل والنهار فطالما أن العالمِ يخلفه عالمِ ثم عالم يظل العلم حياً وهذا هو عين الرحمة، أما إذا كان العلماء قبض العلم لأن العلم يقبض بموتهم والرحمة توجد فى بقائهم وتعاقبهم.

عزيزى القارئ أرجو أن ترى معى أن الدين لايوجد فيه مجال للغوغاء لأن الدين فى صدور وعقول وأرواح العلماء { إنما يخشى الله من عباده العلماء }.. لكن العامة يجب أن نرحمهم ولانفتح لهم المجال ليخوضوا فى آيات الله بغير علم أوسلطان من العلم فالراحمون يرحمهم الرحمن أيها المستعملون ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء.

 

 " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم "