جريدة البحيره و الأقاليم
عدد رقم (247)
الله أكبر
الحمد لله الذى لا يستطيع حمده غيره والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله الذى لا يعرف غير الله قدره وآله وأصحابه وبعد :
فإذا قال أحدنا أن فلاناً أعلم من فلان دل ذلك على تفاوت فى نسبة العلم وإذا قال أحدنا أن فلاناً أقوى من فلان دل ذلك على أن كلاهما قوى وكذلك إذا استعملت " أفعل التفضيل " يكون المفهوم أن الفاضل والمفضول يشتركان فى الصفة ويتفوق أحدهما على الآخر والمقصود بهذه المقدمة هو الولوج فى عالم وعلم " الله أكبر " فيا ترى الله أكبر مِنْ مَنْ ؟! أو الله أكبر من ماذا ؟! فمن الكبير الذى يشترك مع الله فى هذه الصفة ويتفوق عليه الله فيها ؟! الأمر يختلف فلا مجال هنا لأفعل التفضيل عندما يتعلق الأمر بجناب الله فلا يصح أن يُقَال أن الله أغنى من كل غنى ولا أقوى من كل قوى ولا أكبر من كل كبير ولا أعلى من كل علي فلا غِنىَ مع غِنىَ الله بل الله الغني المطلق ولا يقاس على قوة الله فلله القوة المطلقة ولا يقاس على علمه ولا على كبريائه وكل ما يوصف به الله له الإطلاق ولا قيد عليه .. نعود إلى قولنا " الله أكبر "
عزيرى القارئ .. أرى والله أعلم أن الله أكبر من أن يُعرَف أو يُحاَط به علماً وقدرةً وقدماً وغنىً إلى غير ذلك .
فهل تتفق معى فى هذا المعنى خاصةً إذا قرأنا معاً الحكمة البالغة التى نتفق عليها جميعاً وهى القول الفصل وليس فيها شئ من الهزل وأكثر خلق الله علماً بها هم المرسلون ألا وهى " سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين ".
فالله أكبر من أن يُعرَف بضم الياء وفتح الراء فلا يعرفه إلا هو .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم