جريدة البحيره و الأقاليم

عدد ( 182 )

الميسرون لليسرى

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين, وآله إلى يوم الدين . وبعد :

فإن العبد إذا أراد الله به خيراً فقهه فى الدين, وهذه دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلّم ) لإبن عباس ,حيث قال : اللهم فقهه فى الدين, وعلمه التأويل . . والفقيه هو : من إنفقأ حجاب قلبه, فإطلع على ما وراء العقل, وفوق النقل, فيصبح عالماً بأحكام الفريضه والنفل . ويستوى عنده الآن والبعد والقبل .

وهؤلاء الفقهاء يسر الله عليهم الدين, وأعطاهم فقهه فأصبحوا لليسرى ميسرين وبالتالى فإنهم لعباد الله ميسرين لا معسرين " فأما من أعطى وإتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى " هذا فى الإخبار عنهم, أما خطاب الله لهم فهو " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " . ومن هذا المنطلق ,كانت القواعد التى تبنى عليها فتاواهم ,إنما هى سهله يسيره . فهم ينظرون إلى أصل الشىء المراد معرفة حكم الله فيه . فإن كان حلالاً ولم يخالطه حراماً, نظروا إلى قيده وإطلاقه , فإن كان مقيداً فعلى قيده, وإن كان مطلقاً فعلى إطلاقه,   هذه واحده .

والثانيه أنهم ينظرون إلى أصل الشىء فإن كان محرماً قطعاً, فلا يبحثون فى قيده ولا إطلاقه , عزيزى القارىء .

ألا ترى معى أنهم ميسرون لليسرى .

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

المحرر